الراغب الأصفهاني
207
تفسير الراغب الأصفهاني
السابع : عن بعض الصوفية « 1 » . 3 - وعند تفسير قوله تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ « 2 » . قال الراغب : « قيل : بكة هي المسجد ، ومكة : الحرم . وقيل : بكة هي البيت . وقيل : هي بطن الحرم ، وقال مجاهد : هما واحد » « 3 » . 4 - وعند تفسير قوله تعالى : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً « 4 » قال الراغب : واختلف في الآية على أقوال : الأول : أنه عنى من ليس بوارث من أولي القربى ، وذلك على الاستحباب ، فإما أن يعطوا ، أو يقال لهم قول معروف . وقيل : يجمع لهم بين الأمرين . الثاني : قال مجاهد : هو واجب ، لكن يعطون على قدر ما تطيب به نفس الورثة ، إذ كانوا وارثين . قال الحسن والنخعي : أدركنا الناس وهم يقسمون على الأقارب واليتامى والمساكين من الورق والفضة ، فإذا صاروا إلى الأرضين والرقيق ونحوها ، قالوا لهم قولا معروفا . أي قالوا لهم : بورك فيكم .
--> ( 1 ) الرسالة ص ( 686 - 688 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 96 . ( 3 ) الرسالة ص ( 725 ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 8 .